عمر بن ابراهيم رضوان

7

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

كان من أعظمها : قلة المراجع في الدول العربية لهذا البحث ، وصعوبة الوقوف على أفكار المستشرقين باتجاه الإسلام ؛ وذلك لأنها مكتوبة بعدة لغات عالمية ولقلة المترجم منها ، وعظم النفقات للحصول والوقوف عليها . ولكنني تغلبت عليها وللّه الحمد فسافرت إلى بريطانيا وأحضرت عدة مراجع هامة لبحثي ، وقمت بترجمة بعضها كاملة وأجزاء من بعضها حسب الحاجة كان على رأسها مقدمتا القرآن الكريم لريتشارد بل ، ومونتجمري واط وهما من الإنجليزية ، ومقدمة القرآن الكريم لريجي بلاشير ، وهو من الفرنسية ، وأجزاء من كتاب ( تاريخ القرآن الكريم ) لتيودور نولديكه ، وهي من الألمانية وغيرها من الكتب . وبعد الإحاطة بما ورد في هذه الكتب وغيرها ؛ كانت خطتي في البحث على الوجه التالي : التمهيد وتحته ستة مباحث وبابان وتحت كل باب عدة فصول فيما يلي التفصيل : تناولت في المبحث الأول منه تعريف الاستشراق ، ونشأته ، وتناولت في المبحث الثاني دوافع المستشرقين وأهدافهم . أما المبحث الثالث فتناولت فيه وسائل المستشرقين ، وأما المبحث الرابع فخصصته لعلاقة اليهود بالحركة الاستشراقية ، ثم تناولت في المبحث الخامس طوائف المستشرقين ، أما المبحث السادس فجعلته لمناهج المستشرقين وميزان البحث عندهم . ومن خلال دراستي لنقاط هذا الباب التمهيدي توصلت إلى ما يلي من الملاحظات : 1 - لاحظت أن أبحاث المستشرقين والمبشرين تكاتفت على تشويه الإسلام والتحيز ضده . 2 - لاحظت أن كثيرا من الشخصيات الاستشراقية كانت ذات مسوح كنسية تخصصت بالشرقيات عامة ، وبالإسلاميات خاصة ، بالإضافة إلى اللاهوت المسيحي ، فاستحوذ عليهم التنصير الكنسي والاستشراق المعرفي . 3 - لاحظت الأثر الكبير للفكر النصراني عامة والكاثوليكي خاصة في